جلال الدين السيوطي
162
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
توقيف وقد كانت فتنة القرامطة وأخذهم الحجر الأسود سنة سبع عشرة وثلاثمائة * ( ذكر المعجزات في إجابة الدعوات مما لم يتقدم ذكره ) * * ( باب دعائه صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء وذلك مرات غير ما تقدم ) * أخرج الشيخان عن أنس قال أصابت الناس سنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينما رسول صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة يخطب أتاه إعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وما نرى في السماء قرعة فوالذي نفسي بيده ما وضعهما حتى ثار سحاب كأمثال الجبال ثم لم ينزل عن المنبر حتى رأيت الماء يتحادر على لحيته فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد وبعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى فقام ذلك الأعرابي فقال يا رسول الله تهدم البناء فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وقال ( اللهم حوالينا ولا علينا ) فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت حتى صارت المدينة مثل الجوبة وسال الوادي وادي قناة شهرا ولم يجيء أحد من ناحية إلا حدث بالجود له طرق عن أنس وأخرج البيهقي وابن عساكر من طريق مسلم الملائي عن أنس قال جاء إعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله والله لقد آتيناك ومالنا بعير يئط ولا صبي يصيح وأنشد أتيناك والعذرا تدمي لثاتها * قد شغلت أم الصبي عن الطفل وألقى بكفيه الصبي استكانة * ن الجوع ضعفا ما يمر وما يحلي ولا شيء مما يأكل الناس عندنا * سوى الحنظل القاني والعلهز الغسل وليس لنا إلا إليك فرارنا * أين فرار الناس إلا إلى الرسل فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد المنبر ثم رفع يديه إلى السماء فقال اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا غدقا طبقا عاجلا غير رائث نافعا غير ضار تملأ به الضرع وتنبت به الزرع وتحيي به الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون فوالله ما رد يديه إلى نحره حتى ألقت السماء بأردافها وجاء أهل الوطابة يضجون يا رسول الله الغرق الغرق فرفع يديه إلى السماء وقال اللهم حوالينا ولا علينا فانجاب السحاب عن المدينة فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال لله در أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه فقال علي كأنك أردت يا رسول الله قوله ) وابيض يستسقي الغمام بوجهه * مال اليتامى عصمة للأرامل وقام رجل من كنانة فقال لك الحمد والحمد ممن شكر * قينا بوجه النبي المطر دعا الله خالقه دعوة * إليه وأشخص منه البصر أغاث به الله عليا مضر * هذا العيان لذاك الخبر